معلمو  المدارس الخاصة  يطلبون  المساواة باقرانهم  فى  الحكومة  !!!

الجمعة 6 نوفمبر, 2026

لم يعد صوت معلمى المدارس الخاصة خافتا كما كان في السابق ..  فبعد سنوات طويلة من الصمت، خرج الآلاف منهم ليطالبوا بحق طال انتظاره    وهو المساواة بزملائهم المعلمين العاملين في المدارس الحكومية     خاصة بعد الزيادات الأخيرة في مرتبات الحكومة   وما صاحبها من حوافز وبدلات لم تصل إلى معلمي القطاع الخاص.
فالمعلم هنا وهناك يدرس نفس المنهج، ويخضع لنفس الإشراف والتوجيه ويحاسب بنفس القواعد، لكن الفرق في المرتب أصبح شاسعا، والفجوة تتسع عاما بعد عام.

يقول المعلمون إنهم يعملون ساعات أطول، ويتحملون أعباء إضافية، مثل التواصل المستمر مع أولياء الأمور، وإعداد الأنشطة، والمتابعة اليومية لمستوى الطلاب ورغم ذلك يتقاضون مرتبات أقل بكثير من زملائهم في الحكومة.
يضيف أحد المعلمين: نشعر أننا الحلقة الأضعف. الدولة تكرم معلم الحكومة، ونحن لا نجد من ينظر إلينا ..
طالب المعلمون بضرورة وضع حد أدنى عادل وملزم لمرتباتهم، يتم مراجعته سنويا مع كل زيادة تقرها الدولة.
اما أصحاب المدارس  فيؤكدون : نحن لسنا خصوما للمعلم  ..
ولن  نكون  ضده ابدا  لانه  الشريك الأساسي في نجاح أي مدرسة.
قال أحد أصحاب المدارس: المعلم المتميز هو الذى يجعل ولي الأمر يتمسك بالمدرسة ..  لذلك نحن حريصون على إرضائه ماديا ومعنويا".
لكن المشكلة .. أن وزارة التربية والتعليم أوقفت هذا العام القرارات الخاصة بالشريحة السنوية لزيادة المصروفات، وهي الزيادة القانونية التي كانت تسمح للمدارس بتحريك المصروفات بنسبة محددة كل عام لمواجهة التضخم وارتفاع الأسعار.

وأوضح  أن هذا التوقف تسبب في عجز كبير في موارد المدرس  خاصة التى تقل  مصروفاتها  عن 30  الف  جنيه سنويا  فى ظل  ارتفاع أسعار كل شيء، من الكهرباء والمياه إلى أجور العمالة وأسعار الكتب والخامات، مما جعلهم عاجزين عن الوفاء بزيادة المرتبات التي يطالب بها المعلمون.
اكد العديد من   اصحاب  المدارس الخاصة ان مدارسهم .. تستوعب ملايين الطلاب في مصر و يعمل بها مئات الآلاف من المعلمين والإداريين والعمال.
و أي زيادة في المرتبات دون زيادة مقابلة في المصروفات تعني عجزا مباشرا في ميزانية المدرسة.
وهو  ماجعل  بالفعل  عددا كبيرا من المدارس الصغيرة والمتوسطة أصبح مهددا بالتعثر، وقد يضطر بعضها لتقليل العمالة أو تقليل الخدمات.

 وبين  المعلم  ومطالبه  وموقف  اصحاب  المدارس  وعجزهم  عن  تلبية  تلك  المطالب  
يقف أولياء الأمور في منطقة وسطى صعبة ... فهم يريدون معلما مستقرا وسعيدا لأبنائهم، وفي نفس الوقت يرفضون أي زيادة جديدة في المصروفات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وقال أحد أولياء الأمور: نحن ندفع مصروفات كبيرة، ونتمنى أن يصل جزء منها للمعلم، لأن المعلم المرتاح نفسيا سيعلم أولادنا بشكل أفضل".

من جانبهم يرى خبراء التعليم أن الحل لا يمكن أن يكون قرارا من طرف واحد، بل يحتاج إلى حوار ثلاثي:
الوزارة .. تعيد النظر في قرار وقف الشريحة، وتضع ضوابط عادلة لزيادة المصروفاتوأصحاب المدارس يلتزمون بتحويل نسبة من أي زيادة في المصروفات إلى زيادة مباشرة في مرتبات المعلمين..  والمعلمون  يحصلون على عقود موثقة ومرتبات عادلة تضمن لهم حياة كريمة.

كما طالب الخبراء بتشكيل لجنة دائمة داخل الوزارة لمتابعة مرتبات معلمي المدارس الخاصة، وتلقي شكاواهم، ومحاسبة المدارس المخالفة.
والسؤال الذي يطرحه الجميع الآن: هل تتدخل الوزارة سريعا لإعادة التوازن بين حقوق المعلم، وقدرة المدرسة، وظروف ولي الأمر؟ أم تظل المعادلة معلقة حتى تتفاقم الأزمة؟
الأيام القادمة وحدها ستجيب.